حذار يا قداسة البابا لاوون، بطريركُ لبنان والأحزابُ المارونية و جوزاف عون اختارت التآمر على لبنان مع العدو الإسرائيلي، فهل يك
حذار يا قداسة البابا لاوون، بطريركُ لبنان والأحزابُ المارونية و جوزاف عون اختارت التآمر على لبنان مع العدو الإسرائيلي، فهل يكون ذلك سبب هجرتهم ؟
كتب: حسن علي طه.
يقول المثل اللبناني: "خذوا سرارهم من صغارهم."
صغارنا الذين فضحوا سر حبنا لك يوم وقفوا، وسط طقس عاصف ماطر وبرد قارس، على طول طريق سير موكبك، في مشهدية لا مجاملة فيها ولا بروتوكول، بل هي أبهى وأرقى وأروع صورالحب لأمثال قداستك.
وأنت الذي نرى قيم السيد المسيح في كلك، ونعرفك أكثر من خصومك وأعدائك جماعة إبستين يهوذا العصر.
فأين بطريرك لبنان منك؟ ولماذا هو أقرب إلى الإبستينيين منه إلى الإنسانيين؟
قداسة البابا، أتحفنا البطريرك الراعي، منذ وصوله، بشعارات الحياد والمبعدين وحقوق المسيحيين.
فما هي حقيقة مواقفه التي دائمًا وأبدًا تصب في صالح العدو الإسرائيلي؟
فهذه السياسة ستوصل المسيحيين إلى أن يصبحوا في لبنان أثرًا بعد عين، والدليل، يا قداسة البابا، أن نسبة المسيحيين وصلت إلى ما دون العشرة في المئة.
قداسة البابا، عملاء جيش لحد، الذين يسميهم البطريرك الراعي "المبعدين"، عادوا إلى لبنان، وهم يدمرون بيوتنا ويقتلون شبابنا. عادوا ومعهم أبناؤهم الذين كبروا ورضعوا عمالة أهلهم.
قداسة البابا، لماذا يصر البطريرك على عزل القرى المسيحية في جبل عامل وجعلها جزءًا من كيان العدو؟
وما مصلحة المسيحيين في ذلك؟
هل تعلم، يا قداسة البابا، أن حياد الراعي جعل أهل رميش يوشون بجريح للمقاومة، مما دفع العدو إلى تهديد الصليب الأحمر بقصف سيارة الإسعاف إذا نقلته فما كان من الجريح إلا أن حسم الموقف ومشى، برغم جراحه، إلى أن اعتقله جيش العدو، في حين أن عساكر وضباط جيش العدو ينعمون بحضن القرى المسيحية الدافئ، وقد أصيب العديد منهم داخلها.
فيكون منع شاب لبناني من التواجد في قرية رميش لأنه مقاوم للاحتلال، في حين نرى ترحيبًا بجيش العدو وتهليلًا له.
والقليعة التي طرد أهلها النائب إلياس جرادي لأنه يعادي العدو، واليوم نرى المحتل يسرح بكل أمان داخل أزقتها وبين بيوتها.
والسؤال: كيف سيكون حال هذه القرى وناسها بعد التحرير الآتي مهما طال؟
قداسة البابا، البطريرك الراعي، الذي ما فتئ يحرص، ادعاءً، على حقوق المسيحيين، صمت يوم تم تعيين العميلة الصهيونية ندى حمادة، الدرزية، سفيرةً في واشنطن، وهذا الموقع هو، عرفًا، من حصة أبناء طائفته.
قداسة البابا، لم نسمع الراعي يستنكر تعرض جنود العدو للكنائس، والتمثيل بالصليب، والسخرية من شخص السيدة العذراء، وقد أشعل أحد جنود الاحتلال سيجارة ووضعها في فم تمثالها.
قداسة البابا، صمت البطريرك يوم استباح العدو أرضنا، وقتل الآلاف من شعبنا، ودمر وأباد قرانا،
في حين نرى البطرك قد أزبد وأرعد يوم تم التعرض لناهب مصرف لبنان وسائر مصارف البلد، رياض سلامة.
وسكت الراعي، يا قداسة البابا، عن الصحناوي، الصهيوني، كما عرفت عنه أورتاغوس، عشيقته وزميلته في الصهينة.
قداسة البابا، الخطر على مسيحيي لبنان داهم، وتدخلكم أصبح رجاءً وأملًا.
فاليوم يهدد ترامب لبنان بتدخل أبو محمد الجولاني ودخول لبنان.
الجولاني، الذي ارتكب مجازر بحق الإيزيديين في العراق، والعلويين في الساحل السوري، والدروز في السويداء، ودمر الكنائس، وقتل عسكر لبنان في عرسال بقيادة أبو مالك التلة.
واليوم بدأ أبو مالك التلة، حليف الجولاني، يتغلغل في شمال لبنان، ويحشد ميليشياته في عكار وطرابلس، على مقربة من أكبر تجمع للمسيحيين في لبنان: الكورة، وزغرتا، والبترون، وشكا.
في حين أن بطريرك الموارنة يغط في سبات لا يوقظه منه إلا أصحاب الوكالات الحصرية ولوبي الاحتكار الحاكم في لبنان.
قداسة البابا، أمس تم توقيع اتفاق بين موارنة لبنان والعدو الإسرائيلي لبيع جنوب لبنان للعدو الإسرائيلي.
أدوات هذه المؤامرة: البطريرك الراعي، وجوزاف عون، والأحزاب المارونية، وهي: الكتائب، وآل الجميل، والقوات اللبنانية، وسمير جعجع، وحزب الأحرار، وآل شمعون، وسيمون كرم، في مقابل رفض لكل القوى الإسلامية، ومن وقف مخالفًا لرأيهم، أمثال القائد رودولف هيكل يُعمل على إقصائه.
قداسة البابا، لبنان لن يكون وطنًا دون الشيعة، ولن يكون دون الموارنة، فحذار يا قداسة البابا، فإن الصهيونية المارونية كفيلة بتهجير مسيحيي لبنان إلى الأبد.
وكل الاحترام لقداستكم، التي نجلّ ونحترم.
والسلام عليكم.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها